ثم قال أبو زكريا : وكان عالما بابن المبارك ، قد سمع الكتب
مرارا ، حدث يوما عن ابن المبارك ، عن عوف ، عن زيد بن شراجة .
فقيل له : شراحة . فقال : لا . ابن شراجة . سمعته من ابن المبارك أكثر
من ثلاثين مرة .
قال أبو زكريا : وهو الصواب : ابن شراجة - يعني بالجيم - ( 1 ) .
وقال أبو داود : أثبت أصحاب ابن المبارك سفيان بن زياد ، وبعده
سليمان ، وبعده علي بن الحسن بن شقيق ، قد سمع علي الكتب من ابن
المبارك أربع عشرة مرة ( 2 ) .
وقال أبو حاتم الرازي : هو أحب إلي من علي بن الحسين بن
واقد ( 3 ) .
وقال أبو عمار الحسين بن حريث : قلت للشقيقي : سمعت من أبي
حمزة كتاب الصلاة ؟ قال : قد سمعت ، ولكن نهق حمار يوما ، فاشتبه
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 11 / 371 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 963 . وقال البخاري في
" " تاريخه " 3 / 396 : زيد بن شراحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل . وفي " الجرح والتعديل "
3 / 564 : زيد بن شراحة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مراسيل ليست له صحبة ، وهو تابعي بصري لا
يدرى من أدرك ، روى عنه عاصم الأحول ، وعوف الأعرابي ، سمعت أبي يقول ذلك . وقال
ابن ماكولا في " الاكمال " 5 / 50 ، وبالجيم : زيد بن شراجة روى عنه عوف الأعرابي ، وقيل
بالحاء ، وبالجيم أصح ، قاله يحيى بن معين . وفي " مشتبه " المؤلف 2 / 393 : وبجيم زيد
ابن شراجة شيخ لعوف الأعرابي . وعلق عليه ابن ناصر الدين في " توضيح المشتبه "
2 / 101 / 1 فقال : قلت : وجدته في تاريخ البخاري بخط أبي الغنائم النرسي بضم أوله وبالحاء
المهملة ، وقد فتح المصنف أوله فيما وجدته بخطه ، والصواب ما ذكره البخاري ، فقال : زيد
ابن شراحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ، وأشار ابن ماكولا إلى الخلاف ، فقال : وقيد بالحاء ، وبالجيم
أصح ، قاله يحيى بن معين . وفي القاموس : وزيد بن شراجة كسحابة شيخ لعوف الأعرابي .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 371 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 963 .
( 3 ) " الجرح والتعديل " 6 / 180 .