تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قال أبو عمر الكندي : سكن أبوه وجده أعين جميعا بالإسكندرية ، وبها ماتا ( 1 ) . وقال ابن عبد البر : صنف عبد الله بن عبد الحكم كتابا اختصر فيه أسمعته من ابن القاسم ، وابن وهب ، وأشهب ، ثم اختصر من ذلك كتابا صغيرا ، وعلى الكتابين مع غيرهما معول البغداديين المالكية في المدارسة ، وإياهما شرح القاضي أبو بكر الأبهري ( 2 ) . قلت : وذكروا أنه صنف كتاب " الأموال " ، وكتاب " مناقب عمر بن عبد العزيز " وسارت بتصانيفه الركبان ، وكان وافر الجلالة ، كثير المال ، رفيع المنزلة . قال الشيخ أبو إسحاق الفيروزآبادي ( 3 ) : كان ابن عبد الحكم أعلم أصحاب مالك بمختلف قوله ، أفضت إليه الرئاسة بمصر بعد أشهب ( 4 ) . قيل : إنه أعطى الشافعي ألف دينار ، وأخذ له من رئيسين ( 5 ) ألفي دينار ، وكان يزكي العدول ، ويجرحهم ، وما كان يشهد ، ودفن إلى جنب الشافعي ( 6 ) . قلت : وكان يحرض ولده محمد بن عبد الله على ملازمة الشافعي .
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 702 . ( 2 ) " الانتقاء " ص 53 ، و " ترتيب المدارك " 2 / 524 . ( 3 ) هو إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزآبادي - نسبة إلى فيروزاباذ : بلدة بفارس بالقرب من شيراز - له كتاب " طبقات الفقهاء " و " اللمع " و " التنبيه " . توفي سنة 476 ه‍ وسترد ترجمته في الجزء الثامن عشر . ( 4 ) " ترتيب المدارك " 2 / 524 . ( 5 ) عند ابن خلكان : " رجلين " بدل " رئيسين " . ( 6 ) " وفيات الأعيان " 3 / 35 .