قال أبو عمر الكندي : سكن أبوه وجده أعين جميعا بالإسكندرية ،
وبها ماتا ( 1 ) .
وقال ابن عبد البر : صنف عبد الله بن عبد الحكم كتابا اختصر فيه
أسمعته من ابن القاسم ، وابن وهب ، وأشهب ، ثم اختصر من ذلك كتابا
صغيرا ، وعلى الكتابين مع غيرهما معول البغداديين المالكية في
المدارسة ، وإياهما شرح القاضي أبو بكر الأبهري ( 2 ) .
قلت : وذكروا أنه صنف كتاب " الأموال " ، وكتاب " مناقب عمر بن
عبد العزيز " وسارت بتصانيفه الركبان ، وكان وافر الجلالة ، كثير المال ،
رفيع المنزلة .
قال الشيخ أبو إسحاق الفيروزآبادي ( 3 ) : كان ابن عبد الحكم أعلم
أصحاب مالك بمختلف قوله ، أفضت إليه الرئاسة بمصر بعد أشهب ( 4 ) .
قيل : إنه أعطى الشافعي ألف دينار ، وأخذ له من رئيسين ( 5 ) ألفي
دينار ، وكان يزكي العدول ، ويجرحهم ، وما كان يشهد ، ودفن إلى جنب
الشافعي ( 6 ) .
قلت : وكان يحرض ولده محمد بن عبد الله على ملازمة الشافعي .
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 702 .
( 2 ) " الانتقاء " ص 53 ، و " ترتيب المدارك " 2 / 524 .
( 3 ) هو إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزآبادي - نسبة إلى فيروزاباذ : بلدة
بفارس بالقرب من شيراز - له كتاب " طبقات الفقهاء " و " اللمع " و " التنبيه " . توفي سنة
476 ه وسترد ترجمته في الجزء الثامن عشر .
( 4 ) " ترتيب المدارك " 2 / 524 .
( 5 ) عند ابن خلكان : " رجلين " بدل " رئيسين " .
( 6 ) " وفيات الأعيان " 3 / 35 .