كان فقيرا ينفق عليه أبو بكر ( 1 ) .
ذكره ابن سعد فقال : كان قصيرا ، غائر العينين ، شثن الأصابع ، عاش ستا
وخمسين سنة .
قال : وتوفي سنة أربع وثلاثين ، رضي الله عنه .
إياك يا جري ( 2 ) أن تنظر إلى هذا البدري شزرا لهفوة بدت منه ، فإنها قد
غفرت ، وهو من أهل الجنة . وإياك يا رافضي ( 3 ) أن تلوح بقذف أم المؤمنين
بعد نزول النص في براءتها فتجب لك النار .
21 - أبو عبس * ( خ ، ت ، س )
ابن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأوسي . واسمه
هامش
( 1 ) أخرج البخاري ( 4750 ) في التفسير ، باب : لولا إذ سمعتموه . . . ، في نهاية الحديث
هذا . . . " فلما أنزل الله في براءتي ، قال أبو بكر الصديق ، رضي الله عنه ، وكان ينفق على مسطح
ابن أثاثة لقرابته منه وفقره : والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال . فأنزل
الله : ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل
الله ، وليعفوا وليصفحوا ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) قال أبو بكر : بلى والله إني
أحب أن يغفر الله لي . فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه ، وقال : والله لا أنزعها منه أبدا " .
( 2 ) سهل همزة جرئ لتتسق السجعة مع البدري . وهو على فعيل من جرؤ : إذا هجم على
الامر بدون توقف . وقد تحرفت في المطبوع إلى " جبري " .
( 3 ) انظر في سبب تسميتهم بذلك " مقالات الاسلاميين " 1 / 89 لأبي الحسن الأشعري .
طبقات ابن سعد : 3 / 2 / 23 ، طبقات خليفة : 79 ، المعارف : 326 ، الجرح والتعديل :
5 / 220 ، الاستيعاب : 6 / 35 ، أسد الغابة : 3 / 431 ، تهذيب الكمال : 1621 ، تاريخ الاسلام :
2 / 120 ، تهذيب التهذيب : 12 / 156 ، الإصابة : 6 / 270 ، خلاصة تذهيب الكمال : 454 .