بين كل ذي محرم من المجوس ، وانهوهم عن الزمزمة . فقتلنا ثلاث سواحر ،
وجعلنا نفرق بين الرجل وحريمته في كتاب الله . وصنع لهم طعاما كثيرا ، ودعا
المجوس ، وعرض السيف على فخذه ، وألقى وقر بغل أو بغلين من ورق ،
وأكلوا بغير زمزمة . ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس ، حتى شهد عبد
الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر ( 1 ) .
هذا حديث غريب مخرج في صحيح البخاري ، وسنن أبي داود ،
والنسائي ، والترمذي من طريق سفيان ، فوقع لنا بدلا ( 2 ) . ورواه حجاج بن
أرطاة عن عمرو مختصرا ، وروى منه أخذ الجزية من المجوس أبو داود ( 3 ) ،
عن الثقة ، عن يحيى بن حسان ، عن هشيم ، عن داود بن أبي هند ، عن قشير
ابن عمرو ، عن بجالة بن عبدة ، عن ابن عباس ، عن ابن عوف .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد العلوي ، أنبأنا محمد بن أحمد القطيعي ،
أنبأنا محمد بن عبيد الله المجلد ( ح ) وأنبأنا أحمد بن إسحاق الزاهد ، أنبأنا أبو
نصر عمر بن محمد التيمي ، أنبأنا هبة الله بن أحمد الشبلي ، قالا : أنبأنا
محمد بن محمد الهاشمي ( 4 ) ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله
البغوي ، حدثنا أبو نصر التمار ، حدثنا القاسم بن فضل الحداني عن النضر بن
شيبان قال : قلت لأبي سلمة : حدثني بشئ سمعته من أبيك يحدث به عن
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 190 - 191 ، والشافعي 2 / 126 وأبو عبيد في " الأموال " ص : ( 32 )
والبخاري ( 3156 ) في الجزية و ( 3157 ) فيه مختصرا . وأبو داود ( 3043 ) في الخراج والامارة
والفئ : باب في أخذ الجزية من المجوس . والترمذي ( 1586 ) في السير : باب ما جاء في أخذ
الجزية من المجوس .
( 2 ) البدل : هو الوصول إلى شيخ شيخ أحد المصنفين من غير طريقه .
( 3 ) ( 3044 ) في الخراج : باب الجزية .
( 4 ) سقط من المطبوع ، من قوله : " أنبأنا أبو نصر إلى قوله : الهاشمي " .