هشام بن عروة : عن أبيه ، عن ابن الزبير ( 1 ) ، عن أبيه قال : جمع لي رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، أبويه ( 2 ) .
أخبرنا ابن أبي عصرون ، أنبأنا أبو روح ، أنبأنا تميم ( 3 ) المقرى ، أنبأنا أبو
سعد الأديب ، أنبأنا أبو عمرو الحيري ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا حوثرة
ابن أشرس ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن ابن
الزبير قال له : يا أبة ! قد رأيتك تحمل على فرسك الأشقر يوم الخندق ، قال :
يا بني ، رأيتني ؟ قال : نعم ، قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يومئذ ليجمع لأبيك
أبويه ، يقول : " ارم فداك أبي وأمي " ( 4 ) .
أحمد في " مسنده " : حدثنا أبو أسامة ، حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله
ابن الزبير قال : لما كان يوم الخندق ، كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في الأطم
الذي فيه نساء النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أطم حسان ، فكان عمر يرفعني وأرفعه ، فإذا
رفعني ، عرفت أبي حين يمر إلى بني قريظة ، فيقاتلهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ابن الزبير هو عبد الله كما جاء مصرحا به في رواية أحمد ، وابن ماجة ، والراوي عنه هنا
أخوه عروة ، وعبد الله روى عنه أبيه الزبير . وقد التبس امره في المطبوع ، فأشار على
القارئ في جدول الخطأ والصواب أن يحذف " عن ابن الزبير " .
( 2 ) أخرجه أحمد 1 / 164 ، وابن ماجة ( 123 ) في المقدمة : باب فضل الزبير ، وهو في
" الاستيعاب " 3 / 314 ، وفي " الإصابة " 4 / 8 .
( 3 ) سقطت من المطبوع .
( 4 ) رجاله ثقات ، وانظر تخريج الحديث الذي يليه .
( 5 ) إسناده صحيح ، وهو في " المسند " 1 / 164 ، وتمامه : " وكان يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
الخندق ، فقال : من يأتي بني قريظة فيقاتلهم ؟ فقلت له حين رجع : يا أبت : تالله إن كنت لأعرفك
حين تمر ذاهبا إلى بني قريظة ، فقال : يا بني ! أما والله إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجمع لي أبويه جميعا
يفديني بهما ، يقول : فداك أبي وأمي .
وأخرجه أحمد 1 / 166 ، والبخاري ( 3720 ) في فضائل الصحابة : باب مناقب الزبير بمعناه . وفيه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم ؟ فانطلقت . فلما رجعت جمع لي
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أبويه فقال : فداك أبي وأمي " .
وأخرجه مسلم ( 2416 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل طلحة والزبير . والأطم : الحصن .
جمعه آطام . مثل عنق وأعناق .