الأحوص ، عن عبد الله فذكره ( 1 ) .
قال خليفة بن خياط : وقد كان أبو بكر ولى أبا عبيدة بيت
المال ( 2 ) .
قلت : يعني أموال المسلمين ، فلم يكن بعد عمل بيت مال ، فأول من
اتخذه عمر .
قال خليفة : ثم وجهه أبو بكر إلى الشام سنة ثلاث عشرة أميرا ، وفيها
استخلف عمر ، فعزل خالد بن الوليد ، وولى أبا عبيدة ( 3 ) .
قال القاسم بن يزيد : حدثنا سفيان ، عن زياد بن فياض ، عن تميم بن
سلمة ، أن عمر لقي أبا عبيدة ، فصافحه ، وقبل يده ، وتنحيا يبكيان ( 4 ) .
وقال ابن المبارك في " الجهاد " له : عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ،
عن أبيه قال : بلغ عمر أن أبا عبيدة حصر بالشام ، ونال منه العدو ، فكتب إليه
عمر : أما بعد ، فإنه ما نزل بعبد مؤمن شدة ، إلا جعل الله بعدها فرجا ، وإنه
لا يغلب عسر يسرين [ يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ] ، الآية
[ آل عمران : 200 ] .
قال : فكتب إليه أبو عبيدة : أما بعد ، فإن الله يقول : ( أنما الحياة الدنيا
لعب ولهو ) ، إلى قوله : ( متاع الغرور ) [ الحديد : 20 ] ، قال : فخرج عمر
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم 3 / 262 من طريق : سفيان ، عن أبي إسحاق عن عبيدة ، قال : كان . . .
( 2 ) الخبر في " تاريخ خليفة " ص 123 .
( 3 ) هذا ليس نص خليفة . وإنما نقله الذهبي بالمعنى . وانظر " تاريخ خليفة " ص : 119 .
( 4 ) رجاله ثقات لكنه منقطع ، وفي المطبوع زيادة كلمة " أبو " بين " قال " و " القاسم " وهو خطأ .