فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي ، ثم خرجت إليه بعد إلى الكوفة فسمعت
منه كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث ، وكان يحمل كتابه ويجئ إلى
الحجرة فيقرأه علي . فلما حج ختن طاهر بن الحسين وعظمه الناس لقدره وماله
ومكانه من السلطان ، وقد كان وصف له ، فلم يصر إليه الحسن ، فأرسل إليه
أحب أن تصير إلى فإنه لا يمكنني المصير إليك فأبى ، وكلمه أصحابنا في
ذلك ، فقال : مالي ولطاهر لا أقربهم ، ليس بيني وبينهم عمل ، فعلمت بعده هذا
( بعدها ) أن مجيئه إلي كان لدينه .
وكان مصلاه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها السابعة
ويقال لها أسطوانة إبراهيم عليه السلام .
وكان يجتمع هو وأبو محمد الحجال وعلي بن أسباط وكان الحجال يدعي
الكلام وكان ( فكان ) من أجدل الناس ، فكان ( وكان ) ابن فضال يغري بيني
وبينه في الكلام في المعرفة ، وكان يجيبني جوابا سديدا .
وكان الحسن عمره كله فطحيا مشهورا بذلك ( بذاك ) حتى حضره الموت
فمات وقد قال بالحق رضي الله عنه .
أخبرنا محمد بن محمد قال : حدثنا أبو الحسن بن داود قال : حدثنا أبي عن
محمد بن جعفر المؤدب عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن الريان عن
محمد بن عبد الله بن زرارة بن أعين قال : كنافي جنازة الحسن فالتفت إلي وإلى
محمد بن الهيثم التميمي فقال لنا : ألا ابشر كما فقلنا له : وما ذاك ، فقال : حضرت
الحسن بن علي قبل وفاته وهو في تلك الغمرات وعنده محمد بن الحسن بن
الجهم فسمعته يقول له : يا أبا محمد تشهد قال : فتشهد الحسن فعبر عبد الله وصار إلى
أبي الحسن عليه السلام فقال له محمد بن الحسن : وأين عبد الله فسكت ثم عاد
فقال له : تشهد ، فتشد وصار إلى أبي الحسن عليه السلام فقال له : وأين عبد الله
فهرست اسماء مصنفي الشيعة ( رجال النجاشي ) — صفحة 35
مساهمون: النجاشي
ص٣٥