أدخل فيه بعض المتأخرين أحاديث تدل فيه على فساد . . . ، ويذكر تباين أقاويل
الصحابة . وله كتاب الاحتجاج في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وكتاب كلامه
على الخوارج ، وكتاب مجالسه مع أبي حنيفة والمرجئة ، وكانت له مع أبي حنيفة
حكايات كثيرة ، فمنها أنه قال له يوما يا [ أ ] أبا جعفر تقول بالرجعة ؟ فقال له : نعم ،
فقال له : أقرضني من كيسك هذا خمس مائة دينار فإذا عدت أنا وأنت رددتها
إليك فقال له في الحال : أريد ضمينا يضمن لي أنك تعود إنسانا فاني أخاف أن
تعود قردا فلا أتمكن من استرجاع ما أخذت مني .
[ 887 ]
محمد بن أبي عمير
زياد بن عيسى أبو أحمد الأزدي من موالي المهلب بن أبي صفرة وقيل مولى
بني أمية . والأول أصح . بغدادي الأصل والمقام ، لقى أبا الحسن موسى عليه السلام
وسمع منه أحاديث كناه في بعضها فقال : يا [ أ ] أبا أحمد ، وروى عن الرضا عليه
السلام ، جليل القدر عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين . الجاحظ يحكي عنه في كتبه
وقد ذكره في المفاخرة بين العدنانية والقحطانية ، وقال في البين والتبيين : حدثني
إبراهيم بن داحة عن ابن أبي عمير ، وكان وجها من وجوه الرافضة ، وكان حبس في
أيام الرشيد فقيل : ليلي القضاء وقيل : إنه ولي بعد ذلك ، وقيل : بل ليدل على
مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر عليه السلام ، وروي أنه ضرب أسواطا
بلغت منه ، فكاد أن يقر لعظم الألم ، فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن وهو
يقول : اتق الله يا محمد بن أبي عمير ، فصبر ففرج الله ، وروي أنه حبسه المأمون
حتى ولاه قضاء بعض البلاد ، وقيل : إن أخته دفنت كتبه في حال استتارها
وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب ، وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها
المطر فهلكت ، فحدث من حفظه . ومما كان سلف له في أيدي الناس ، فلهذا
أصحابنا يسكنون إلى مراسيله وقد صنف كتبا كثيرة .
فهرست اسماء مصنفي الشيعة ( رجال النجاشي ) — صفحة 326
مساهمون: النجاشي
ص٣٢٦