وقال ابن حجر المكي في الجواب عن حديث الغدير : ( سلمنا أنه أولى ،
لكن لا نسلم أن المراد أنه أولى بالإمامة ، بل بالاتباع والقرب منه ، فهو كقوله
تعالى : * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ) * . ولا قاطع بل ولا ظاهر على نفي
هذا الاحتمال ، بل هو الواقع ، إذ هو الذي فهمه أبو بكر وعمر ، وناهيك بهما من
الحديث ، فإنهما لما سمعاه قالا له : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن
ومؤمنة . أخرجه الدارقطني .
وأخرج أيضا أنه قيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : فقال : إنه مولاي ) ( 1 ) .
أقول : وهل ( الأولى بالاتباع ) إلا الإمام ؟
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 26