وجاء في ( تاريخ ابن كثير ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( من
كنت مولاه فإن عليا بعدي مولاه ) وإليك النص الكامل للحديث بسنده :
( قال عبد الرزاق : أنا معمر عن علي بن زيد بن جدعان عن عدي بن ثابت
عن البراء بن عازب قال : نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند غدير خم ،
فبعث مناديا ينادي ، فلما اجتمعنا قال : ألست أولى بكم من آبائكم ؟ قلنا : بلى يا
رسول الله . قال ألست ألست ؟ قلنا : بلي يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فإن
عليا بعدي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
فقال عمر بن الخطاب : ( هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت اليوم ولي
كل مؤمن ) ( 1 ) .
ولو أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ( الولي ) الموالاة والمحبة لما كان
للتقييد بقوله ( بعدي ) وجه .
وبما ذكرنا صرح ابن تيمية حيث قال : ( فقول القائل : علي ولي كل مؤمن
بعدي كلام يمتنع نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه إن أراد الموالاة
لم يحتج أن يقول بعدي ، وإن أراد الإمارة كان ينبغي أن يقال : وال على كل
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 7 / 349 .