أخرج البخاري في ( صحيحه ) الحديث التالي : ( حدثني إبراهيم بن المنذر ،
قال نا محمد بن فليح ، قال حدثنا أبي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن ابن أبي
عمرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مؤمن إلا وأنا أولى
الناس به في الدنيا والآخرة . اقرأوا إن شئتم : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) *
فأيما مسلم ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني وأنا
مولاه ) ( 1 ) .
وقد علمت سابقا أن هذا الحديث قد أخرجه مسلم أيضا ، كما علمت من
( الدر المنثور ) أنه قد أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه .
وهذا الحديث يماثل سياق حديث الغدير ، فيلزم أن يكون المراد من ( المولى )
في حديث الغدير نفس المعنى المراد منه في هذا الحديث .
وأما تماثل السياق فواضح جدا ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر
أولا أولويته بالمؤمنين من أنفسهم في الدنيا والآخرة ثم قال : ( وأنا مولاه ) . وكذلك
الأمر في حديث الغدير حيث بين فيه كونه أولى من المؤمنين من أنفسهم ثم قال :
( من كنت مولاه فعلي مولاه ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري تفسير سورة الأحزاب .