الحاضر من المؤمنين أن يبذل نفسه دونه ) ( 1 ) .
وقال المناوي : ( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم في كل شئ ، لأني الخليفة
الأكبر الممد لكل موجود . فحكمي عليهم أنفذ من حكمهم على أنفسهم وذا قاله
لما نزلت الآية . . . ) ( 2 ) .
وقال العزيزي : ( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه كما قال الله تعالى : * ( النبي
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * قال البيضاوي : أي في الأمور كلها ، فإنه لا يأمرهم
ولا يرضى عنهم إلا بما فيه صلاحهم بخلاف النفس ، فيجب أن يكون أحب
إليهم من أنفسهم . إلى آخره . فمن خصائصه صلى الله عليه وسلم : إنه كان إذا
احتاج إلى طعام أو غيره وجب على صاحبه المحتاج إليه بذله له صلى الله عليه
وسلم ، وجاز له أخذه ، وهذا وإن كان جائزا لم يقع . . . وأنا ولي المؤمنين . أي
متولي أمورهم ، فكان صلى الله عليه وسلم يباح له أن يزوج ما شاء من النساء ممن
يشاء من غيره ومن نفسه ، وإن لم يأذن كل من الولي والمرأة ، وأن يتولى الطرفين بلا
إذن . حم م ن ة ) ( 3 ) .
هذا ، ولقد ذكر السيوطي الأحاديث الدالة على أولوية النبي صلى الله عليه
وآله وسلم من المؤمنين في الأمور كلها بتفسير قوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ) * حيث قال :
( قوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * أخرج البخاري وابن
جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة . اقرأوا إن شئتم :
* ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ،
فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه .
هامش
( 1 ) إرشاد الساري 7 / 280 .
( 2 ) التيسير في شرح الجامع الصغير 1 / 277 .
( 3 ) السراج المنير في شرح الجامع الصغير 1 / 320 .