2 - ابن إسحاق مقدوح عند بعضهم
على أن محمد بن إسحاق لم يجمع أهل السنة وأبناء مذهبه على توثيقه وقبول
رواياته ، فقد عرفت سابقا طعن جماعة من أعلام أهل السنة في محمد بن إسحاق
وقدحهم له ، فبالإضافة إلى عدم جواز استناد ( الدهلوي ) إلى روايته لما ذكر في
الوجه الأول ، فإنه رجل ضعيف غير قابل للاعتماد والاستناد عند جماعة من أهل
السنة .
3 - زعم الرازي عدم رواية ابن إسحاق لحديث الغدير
بل إن الفخر الرازي ذكر أن محمد بن إسحاق لم يرو حديث الغدير ، فقد
تقدم في الكتاب أن الرازي استند - بصدد الجواب عن حديث الغدير بزعمه - إلى
عدم . نقل الشيخين والواقدي وابن إسحاق لهذا الحديث ، جاعلا ذلك دليلا على
القدح فيه ، فإذا لم يكن ابن إسحاق من رواة الحديث من أصله ، فقد بطل نسبة
القول بأن سبب إيراد حديث الغدير هو شكاية بعض الأصحاب من علي إلى
محمد بن إسحاق .
4 - ليس في سيرة ابن هشام ما نسب الدهلوي إلى ابن إسحاق
هذا ، وفي سيرة ابن هشام التي هي خلاصة سيرة ابن إسحاق ما نصه :
( موافاة علي رضي الله عنه في قفوله من اليمن رسول الله صلى الله عليه
وسلم في الحج .
قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح : إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان بعث عليا رضي الله عنه إلى نجران ، فلقيه بمكة وقد أحرم ،
فدخل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدها قد حلت وتهيأت ،
فقال : مالك يا بنت رسول الله ؟ قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن