ومن الأدلة : ما رواه ابن المغازلي بقوله : ( أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان
قال حدثني الحسين بن محمد العلوي العدل ، قال حدثني علي بن عبد الله بن
ميسرة ، قال حدثني أحمد بن منصور الرمادي ، قال حدثني عبد الله بن صالح عن
ابن لهيعة عن أبي هبيرة وبكر بن سوادة عن قبيصة بن ذويب وأبي سلمة بن عبد
الرحمن عن جابر بن عبد الله :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بخم ، فتنحى الناس عنه ، وأمر
عليا فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام فيهم وهو متوسد يد علي بن أبي طالب ، فحمد
الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنه قد كرهت تخلفكم عني حتى خيل لي أنه
ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني . ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزله
الله مني بمنزلتي منه ، فرضي الله عنه كما أنا راض عنه ، فإنه لا يختار على قربي ومحبتي
شيئا . ثم رفع يديه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه .
قال : فابتدر الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكون ويتضرعون
ويقولون : يا رسول الله ما تنحينا عنك إلا كراهية أن نثقل عليك ، فنعوذ بالله من
نفحات الأزهار — صفحة 167
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦٧