في كتاب ( توضيح الدلائل ) . وذلك لأن شاه سلامة الله البدايوني أحد العلماء
المشهورين بالهند ، ومن تلامذة المولوي عبد العزيز الدهلوي صاحب ( التحفة
الاثني عشرية ) وكان - كما زعم صاحب ( نزهة الخواطر ) - ( يتكلم مع الشيعة
ويناظرهم ، ويفحم الكبار منهم ) .
جاء ذلك بترجمته حيث عنونه بقوله : ( الشيخ الفاضل سلامة الله بن بركة
الله الصديقي البدايوني ثم الكانبوري ، أحد العلماء المشهورين ولد ونشأ
ببدايون ، وقرأ النحو والصرف على الشيخ أبي المعالي بن عبد الغني العثماني ،
وبعض رسائل المنطق والحكمة على مولانا ولي الله تلميذ الشيخ باب الله
الجونبوري . ثم لازم السيد مجد الدين الشاه جانبوري ببلدة بريلي ، وقرأ عليه
سائر الكتب الدرسية . ثم سافر إلى دهلي واستفاض عن الشيخ رفيع الدين وصنوه
الكبير عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ، وأسند الحديث عن الشيخ عبد العزيز
المذكور ، وأخذ الطريقة عن السيد آل أحمد الحسيني المارهروي ، ثم رجع إلى
لكهنو وتصدر بها للدرس والإفادة .
وكان له ذوق سليم في المناظرة ، كان يتكلم مع الشيعة ويناظرهم ويفحم
الكبار منهم ، حتى بهت مجتهدهم ولم يقدر على الذب عن نحلته فقضى عليه
بالجلاء ، فذهب إلى كانبور وسكن بها .
قال صاحبه الشيخ محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني : إنه جامع بين
أنواع العلوم من القرآن والحديث والفقه وأصوله والتصوف والكلام وغيره من
العلوم النظرية ، مارسها أحسن ما يكون من الممارسة ، حصلت له الإجازة من قبل
عبد العزيز المسند ، واجتمع به بآخر عمره ، وكتب له رفيع الدين الإجازة من قبل
أخيه فيما أظن .
له كتب ورسائل . . . ومنها في الجدل مع الرافضة مثل كتابه معركة الآراء
. . . مات يوم السبت لثلاث خلون من رجب سنة 1271 بكانبور ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نزهة الخواطر 7 / 202 .