وروى السيد شهاب الدين أحمد خطبة يوم غدير خم باللفظ الآتي .
( الحمد لله على آلائه في نفسي وبلائه في عترتي وأهل بيتي ، أستعينه على
نكبات الدنيا وموبقات الآخرة ، وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد الفرد
الصمد ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولا شريكا ولا عمدا ، وأني عبد من عبيده
أرسلني برسالته إلى جميع خلقه ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن
بينة ، واصطفاني على العالمين من الأولين والآخرين ، وأعطاني مفاتيح خزائنه ووكد
علي بعزائمه واستودعني سره وأمدني فأبصرت له ، فأنا الفاتح وأن الخاتم ولا قوة
إلا بالله .
اتقوا الله أيها الناس حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعلموا أن الله
بكل شئ محيط ، وأنه سيكون من بعدي أقوام يكذبون علي فيقبل منهم ، ومعاذ
الله أن أقول على الله إلا الحق أو أنطق بأمره إلا الصدق ، وما آمركم إلا ما أمرني
به ولا أدعوكم إلا إلى الله ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
فقام إليه عبادة بن الصامت فقال : ومتى ذاك يا رسول الله ؟ ومن هؤلاء ؟
عرفناهم لنحذرهم . قال : أقوام قد استعدوا لنا من يومهم وسيظهرون لكم إذا
بلغت النفس ههنا - وأومأ صلى الله عليه وبارك وسلم إلى حلقه - فقال عبادة : إذا
نفحات الأزهار — صفحة 159
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥٩