ومنهم : ابن حجر المكي حيث قال : ( وأخرج أيضا - أي الدارقطني - إنه
قيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا ما تفعله ببقية الصحابة . فقال : إنه مولاي ) ( 1 ) .
ومنهم : شمس الدين المناوي . رواه عن الدارقطني : ( قيل لعمر : إنك
تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من الصحابة . قال : إنه مولاي ) ( 2 ) .
ومنهم : أحمد بن الفضل حيث قال : ( وأخرج - أي الدارقطني - أيضا عن
سالم بن أبي جعد قال : لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : إنك تصنع بعلي شيئا
لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي . فقال : إنه مولاي ) ( 3 ) .
ومنهم : محمد صدر العالم : ( أخرج الدارقطني : لأنه قيل لعمر : إنك تصنع
بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي . فقال : إنه مولاي ) ( 4 ) .
ومنهم : أحمد بن عبد القادر العجيلي : ( وقيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا
ما تفعله ببقية الصحابة . فقال : إنه مولاي ) ( 5 ) .
وجه الدلالة : إن هذا صريح في أن كون علي عليه السلام ( مولى ) لعمر
ابن الخطاب كان سببا لتعظيمه وتقديمه على بقية الصحابة عند عمر ، فإن كان
المراد من ( المولى ) هو الولاية في التصرف فذاك المطلوب ، وإن كان المراد معنى آخر
يقتضي أفضليته وتقديمه ثبت المطلوب كذلك ، لأن الأفضلية تقتضي إمامته
وخلافته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكل وضوح .
هذا ، وقد تقدم عن ابن حجر المكي في كتاب ( الصواعق المحرقة )
التصريح بأن الشيخين فهما من ( المولى ) معنى ( الأولى بالاتباع والقرب ) . ثم إنه
استشهد لذلك بهذا الحديث الذي قال فيه عمر : ( إنه مولاي ) . ولا بأس بنقل
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 26 .
( 2 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 6 / 218 .
( 3 ) وسيلة المآل - مخطوط .
( 4 ) معارج العلى - مخطوط .
( 5 ) ذخيرة المآل - شرح عقد جواهر اللآل - مخطوط .