وهو حقيقة في الكل ، وتعيين بعض معاني المشترك من غير دليل يقتضيه تحكم لا
يعبأ به . . . " ( 1 ) .
5 - الفاضل رشيد الدين خان الدهلوي حيث أورد كلام ابن حجر المذكور
في ( إيضاح لطافة المقال ) وارتضاه .
ومتى ثبت مجئ ( المولى ) بمعنى " المتصرف في الأمر " باعتراف علماء أهل
السنة ، لم يجدهم إنكار مجيئه بمعنى ( الأولى ) ، لأن غرض الشيعة من الاستدلال
بحديث الغدير إثبات دلالته على الإمامة ، وهذه الدلالة تامة على كل تقدير ، فمن
العجيب إنكار ابن حجر والجهرمي والبرزنجي مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى )
وإثباتهم في نفس الوقت مجيئه بمعنى ( المتصرف في الأمر ) ! !
ويزيد كون ( المتصرف في الأمر ) معنى حقيقيا للفظ ( المولى ) وضوحا أنهم
لا ينكرون على الشيعة قولهم بمجيئه بهذا المعنى ، وإن أجابوا عن استدلالهم
بذلك على الإمامة ، فقد قال الحسن بن محمد الطيبي : " قالت الشيعة : المولى هو
المتصرف في الأمور ، وقالوا : معنى الحديث إن عليا رضي الله عنه يستحق
التصرف في كل ما يستحق الرسول صلى الله عليه وسلم التصرف فيه ، ومن ذلك
أمور المؤمنين فيكون إمامهم . أقول : لا يستقيم أن يحمل الولاية على الإمامة التي
هي التصرف في أمور المؤمنين ، لأن المتصرف المستقل في حياته صلى الله عليه
وسلم هو لا غير ، فيجب أن يحمل على المحبة وولاء الاسلام ونحوهما " ( 2 ) .
فترى أن الطيبي لا ينكر مجئ ( المولى ) بمعنى ( المتصرف في الأمر ) . كما أن
كلامه ظاهر في أن التصرف في أمور المؤمنين هي الإمامة بعينها .
وذكر علي بن سلطان القاري كلام الطيبي هذا بنصه في شرحه على المشكاة
حيث قال : " وفي شرح المصابيح للقاضي قالت الشيعة : المولى هو المتصرف
هامش
( 1 ) نواقض الروافض - مخطوط .
( 2 ) شرح المشكاة - مخطوط .