العالمين .
قوله :
" وحاصله : إنه قد روى بريدة بن الحصيب الأسلمي . . . " .
أقول :
لقد علم مما تقدم انفراد بريدة بن الحصيب الأسلمي برواية حديث
الغدير ، بل رواه الجم الغفير والجمع الكثير ، من صحابة رسول الله صلى الله عليه
وسلم يتجاوز عددهم المائة بكثير .
فجعل رواية هذا الحديث من حديث بريدة فقط - كما هو ظاهر العبارة -
غريب جدا .
كما علم مما تقدم أن لهذا الحديث الشريف ألفاظا تشتمل على فوائد
ومطالب جليلة ، لها الأثر البالغ في دلالة الحديث وثبوت المرام ، فإعراض
( الدهلوي ) عن نقل أحد تلك الألفاظ واقتصاره بهذا اللفظ غريب أيضا .
قوله :
" قالوا : إن ( المولى ) بمعنى ( الأولى بالتصرف ) والأولوية بالتصرف عين
( الإمامة ) " .
أقول :
إن لمحققي الإمامية بحوثا مطولة واستدلالات مفصلة في بيان وجه دلالة
حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، فليت ( الدهلوي )
ذكر عن أحدهم وجه الاستدلال ، ثم أجاب عنه بزعمه ، ولم يكتف بهذه الكلمة
الوجيزة التي تقل عن السطر الواحد . . . .
نفحات الأزهار — صفحة 8
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨