* ( 19 ) *
جار الله الزمخشري
وأما تصريح أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري بمجئ ( المولى ) بمعنى
( الأولى ) فقد جاء في ( أساس البلاغة ) : " ومولاي : سيدي ، وعبدي ، ومولى بين
الولاية ناصر ، وهو أولى به " ( 1 ) .
وفي ( الكشاف ) : * ( هي مولاكم ) * قيل : هي أولى بكم ، وأنشد بيت لبيد :
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها
وحقيقة مولاكم محراكم ومقمنكم ، أي : مكانكم الذي يقال فيه : هو أولى
بكم . كما قيل : هو مئنة للكرم ، أي مكان لقول القائل إنه لكريم ، ويجوز أن
يراد : هي ناصركم ، أي : لا ناصر لكم غيرها ، والمراد نفي الناصر على البتات ،
ونحوه قوله : قد أصيب فلان بكذا فاستنصر الجزع . ومنه قوله تعالى : * ( يغاثوا
بماء كالمهل ) * وقيل : تتولاكم كما توليتم في الدنيا أعمال أهل النار " ( 2 ) .
ترجمة الزمخشري
وستأتي ترجمة الزمخشري بالتفصيل ، كما تقدمت ترجمته عن ( الجواهر
المضية في طبقات الحنفية ) ، وهذا بعض الثناء عليه :
1 - الكفوي : " الشيخ الإمام الفهامة جار الله العلامة أبو القاسم محمود
ابن عمر بن مجد الدين الزمخشري . إمام عصره بلا مدافعة ، كان نحويا ذكيا خبيرا
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ولي 689 .
( 2 ) الكشاف 4 / 476 .