ب ( الأولى ) فقد قال في شرح أبيات كتاب سيبويه ( الذي أملاه سنة 456 على
المعتضد بالله أبي عمرو عباد بن محمد بن عباد ) بشرح بيت لبيد ما نصه " الشاهد
فيه رفع خلفاه وأمامها اتساعا ومجازا ، والمستعمل فيهما الظرف ورفعهما على البدل
من كلا . والتقدير : فغدت خلفها وأمامها تحسبهما مولى المخافة . وكلا في موضع
رفع بالابتداء وتحسب مع ما بعدها في موضع الخبر ، والهاء من أنه عائدة على كلا ،
لأنه اسم واحد في معنى التثنية ، فحمل ضميره على لفظه .
ومولى المخافة خبر ، لأن معناه موضع المخافة ومستقرها من قول الله عز
وجل * ( مأواكم النار هي مولاكم ) * أي : هي مستقركم الأولى بكم .
وصف بقرة فقدت ولدها أو أحسست بصائد ، فهي خائفة حذرة ، تحسب
كلا طريقها من خلفها وأمامها مكمنا له يغترها منه ، والفرج ههنا موضع المخافة
وهو مثل الثغر ، وثناه لأنه أراد ما تخاف منه خلفها وأمامها " ( 1 ) .
ترجمة الأعلم الشنتمري
1 - ابن خلكان : " . . . كان عالما بالعربية واللغة ومعاني الأشعار ، حافظا
لجميعها ، كثير العناية بها ، حسن الضبط لها ، مشهورا بمعرفتها وإتقانها ، أخذ
الناس عنه كثيرا ، وكانت الرحلة في وقته إليه . . . وتوفي سنة 476 . . . " ( 2 ) .
2 - السيوطي كذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب .
( 2 ) وفيات الأعيان 6 / 79 .
( 3 ) بغية الوعاة 2 / 356 وترجم له في مرآة الجنان فيمن مات سنة 496 وهو سهو .