* ( 13 ) *
رواية أحمد بن باكثير
وروى أحمد بن الفضل بن محمد باكثير نزول الآية * ( سأل سائل بعذاب
واقع ) * في واقعة غدير خم عن الثعلبي حيث قال : " روى الثعلبي في تفسيره : إن
سفيان بن عيينة رحمه الله سئل عن قوله عز وجل : * ( سأل سائل بعذاب واقع ) *
فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك ، حدثني
أبي عن جعفر بن محمد عن آبائه رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لما كان بغدير خم ، نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي رضي الله عنه
فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث
ابن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة ، فنزل بالأبطح
عن ناقته وأناخها وقال :
يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالحج
فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا . فقلت :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أو من الله عز وجل ؟ فقال النبي صلى
الله عليه وسلم : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله عز وجل .
قال : فولى الحارث بن النعمان - وهو يريد راحلته - وهو يقول : اللهم إن
كان ما يقول حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل
إلى راحلته حتى رماه الله بحجر ، فسقط على هامته حتى خرج من دبره فقتله .
فأنزل الله تعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وسيلة المآل في عد مناقب الآل - مخطوط .