سنة 1025 ، وأخذ عن عمه الشيخ عبد القادر بن شيخ ، وكان يحبه ويثني عليه
وبشره ببشارات ، وألبسه الخرقة وحكمه ، وكتب له إجازة مطلقة في أحكام
التحكيم .
ثم قصد إقليم الدكن واجتمع بالوزير الأعظم عنبر وبسلطانه برهان نظام
شاه ، وحصل له عندهما جاه عظيم ، وأخذ عنه جماعة ، ثم سعى بعض المردة
بالنميمة ، فأفسدوا أمر تلك الدائرة ففارقهم صاحب الترجمة ، وقصد السلطان
إبراهيم عادلشاه فأجله وعظمه ، وتبجح السلطان بمجيئه إليه وعظم أمره في
بلاده ، وكان لا يصدر إلا عن رأيه ، وسبب إقباله الزائد عليه أنه وقع له حال
اجتماعه به كرامة وهي : إن السلطان كانت أصابته في مقعدته جراحة منعته الراحة
والجلوس ، وعجزت عن علاجه حذاق الأطباء ، وكان سببها أن السيد الجليل علي
ابن علوي دعا عليه بجرح لا يبرأ ، فلما أقبل صاحب الترجمة ورآه على حالته أمره
أن يجلس مستويا ، فجلس من حينئذ وبرأ منها . وكان السلطان إبراهيم رافضيا ،
فلم يزل به حتى أدخله في عداد أهل السنة .
فلما رأى أهل تلك المملكة انقياد السلطان إليه ، أقبلوا عليه وهابوه ،
وحصل كتبا نفيسة ، واجتمع له من الأموال ما لا يحصى كثرة . . . ولم يزل مقيما
عند السلطان إبراهيم عادلشاه حتى مات السلطان ، فرحل صاحب الترجمة إلى
دولت آباد . . . إلى أن مات سنة 1041 . وكانت ولادته في سنة 993 " ( 1 ) .
ووصفه الشيخاني القادري لدى النقل عنه بأوصاف حميدة جليلة قال :
" وفي العقد النبوي والسر المصطفوي للشيخ الإمام والغوث الهمام ، بحر الحقائق
والمعارف ، السيد السند والفرد الأمجد ، الشريف الحسيني ، المسمى بالشيخ بن
عبد الله . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 2 / 235 .
( 2 ) الصراط السوي في مناقب آل النبي - مخطوط .