( الصراط السوي ) والعجيلي في ( ذخيرة المآل ) والسمهودي في ( جواهر العقدين ) .
* ( 8 ) *
رواية المحدث الشيرازي
ورواه السيد جمال الدين عطاء الله بن فضل الله المحدث الشيرازي في
( الأربعين في مناقب أمير المؤمنين ) حيث قال : " الحديث الثالث عشر : عن جعفر
ابن محمد عن آبائه الكرام عليهم السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
كان بغدير خم نادى الناس ، فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي
مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ،
وأدر الحق معه حيث كان وفي رواية : اللهم أعنه وأعن به ، وارحمه وارحم به ،
وانصره وانصر به ، فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان
الفهري ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له ، ونزل بالأبطح عن
ناقته وأناخها ، فقال :
يا محمد : أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه
منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه منك ، وأمرتنا أن
نصوم فقبلناه منك ، وأمرتنا بالحج فقبلناه منك ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت
بضبعي ابن عمك تفضله علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ
منك أم من الله عز وجل ؟
فقال النبي : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله عز وجل ، فولى الحارث
ابن النعمان وهو يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر
علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله
نفحات الأزهار — صفحة 345
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٥