يا محمد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه ، وأمرتنا
أن نصلي خمسا فقبلناه ، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه ، وأردتنا أن نصوم شهرا فقبلنا ،
وأمرتنا بالحج فقلبنا . ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا
وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله عز وجل ؟ فقال
النبي : والله الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله عز وجل . فولى الحارث وهو يريد
راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء
أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته ،
وخرج من دبره ، فقتله فأنزل الله تعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس
له دافع ) * ( 1 ) .
ترجمة السمهودي
1 - السخاوي ملخصا بلفظه : " علي بن عبد الله السمهودي : ولد في صفر
سنة 844 بسمهود ، ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج ولازم والده ، وقدم القاهرة معه
وبمفرده غير مرة ، وقرأ عمدة الأحكام بحثا على السعد بن الديري ، وأذن له في
التدريس هو والبامي والجوهري ، وفيه وفي الافتاء الشهاب السارمساجي بعد
امتحانه له في مسائل ومذاكرته معه ، وفيها أيضا زكريا وكذا المحلي والمناوي ،
وعظم اختصاصه بهما وتزايد مع ثانيهما بحيث خطبه لتزويج سبطته ، وقرره معيدا
في الحديث بجامع طولون ، وفي الفقه بالصالحية ، وأسكنه قاعة القضاء بها ،
وعرض عليه النيابة فأبى ، ثم فوض إليه عند رجوعه مرة إلى بلده مع القضاء ،
حيث حل النظر في أمر ثواب الصعيد وصرف غير المتأهل منهم ، فما عمل
بجميعه .
ثم إنه استوطن القاهرة وكنت هناك ، فكثر اجتماعنا وكان على خير كبير ،
هامش
( 1 ) جواهر العقدين - مخطوط .