أبي زيد قال : كتب رجل من أهل رامهرمز إلى الخليل يسأله كيف يقال : ما أوقفك
ههنا ومن أوقفك ؟ فكتب إليه : هما واحد . قال أبو زيد : ثم لقيني الخليل فقال لي
في ذلك فقلت له : إنما يقال من وقفك وما أوقفك . قال : فرجع إلى قولي .
وأما أبو عبيدة فإنه كان أعلم الثلاثة بأيام العرب وأخبارهم وأجمعهم
لعلومهم ، وكان أكمل القوم ، قال عمر بن شيبة : كان أبو عبيدة يقول : ما التقى
فرسان في جاهلية ولا إسلام إلا عرفتهما وعرفت فارسيهما ، وهو أول من ألف في
غريب الحديث . . . " .
وقال السيوطي نقلا عن أبي الطيب : " أخبرنا جعفر بن محمد أخبرنا إبراهيم
ابن حمد قال قال أبو حاتم : إذا فسرت حروف القرآن المختلف فيها وحكيت عن
العرب شيئا فإنما أحكيه عن الثقات منهم ، مثل أبي زيد والأصمعي وأبي عبيدة
ويونس ، وثقات من فصحاء الأعراب وحملة العلم . . . " ( 1 ) .
* ( 5 ) *
أبو الحسن الأخفش
وممن نص على مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) : أبو الحسن سعيد بن
مسعدة المجاشعي المعروف بالأخفش . . . قال الفخر الرازي : " إن أبا عبيدة وإن
قال في قوله تعالى * ( مأواكم النار هي مولاكم ) * معناه : هي أولى بكم . وذكر هذا
أيضا الأخفش والزجاج وعلي بن عيسى واستشهدوا ببيت لبيد . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المزهر في اللغة 2 / 249 .
( 2 ) نهاية العقول في الكلام ودراية الأصول - مخطوط .