أنبأنا محمد بن المثنى قال ثنا يحيى بن حماد قال : أخبرنا أبو عوانة عن سليمان
قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضي الله عنه
قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم
أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت ، وإني قد تركت فيكم
الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف
تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ثم قال :
إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت وليه
فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : ما كان من الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه
بأذنه .
أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا
الأعمش عن سعيد بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه قال : بعثنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم واستعمل علينا عليا ، فلما رجعنا سألنا : كيف رأيتم صحبة
صاحبكم ؟ فإما شكوته أنا أو شكاه غيري ، فرفعت رأسي وكنت رجلا من مكة
[ مكبابا ] وإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احمر فقال : من كنت وليه
فعلي وليه " ( 1 ) .
" أخبرنا أحمد بن عثمان [ البصري أبو الجوزاء ] قال ثنا ابن عثمة - وهو محمد
ابن خالد البصري - عن عائشة بنت سعد عن سعد قال : أخذ رسول الله صلى
الله عليه وسلم بيد علي فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألم تعلموا أني أولى
بكم من أنفسكم ؟ قالوا : نعم صدقت يا رسول الله . ثم أخذ بيد علي فرفعها
فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، وإن الله ليوالي من والاه ويعادي من عاداه .
أخبرنا زكريا بن يحيى قال حدثنا يعقوب بن جعفر بن أبي كثير عن مهاجر
هامش
( 1 ) الخصائص 93 - 94 .