بنا " ( 1 ) .
وكالواحدي : " * ( بل الله مولاكم ) * ناصركم ومعينكم . أي فاستغنوا عن
موالاة الكفار فلا تستنصوهم ، فإني وليكم وناصركم " ( 2 ) .
وكالبغوي : " * ( أنت مولانا ) * ناصرنا وحافظنا وولينا " ( 3 ) .
وكابن الجوزي : * ( والله مولاكم ) * أي وليكم وناصركم " ( 4 ) .
وكالقمولي : * ( والله مولاكم ) * أي وليكم وناصركم . . . " ( 5 ) .
وكالنيسابوري : " . . . * ( بأن الله مولى الذين آمنوا ) * أي وليهم
وناصرهم " ( 6 ) .
فهؤلاء وغيرهم يفسرون ( المولى ) ب ( الولي ) ، وحيث أنهم يفسرون ( الولي )
ب ( ولي الأمر ) ( ومتولي الأمر ) فإنه يكون معنى ( المولى ) هو ( مولى الأمر ) و ( متولي
الأمر ) .
وقد جاء تفسير ( الولي ) بمعنى ( ولي الأمر ) في تفسير الرازي حيث قال : " قوله
تعالى : * ( الله ولي الذين آمنوا . . . ) * فيه مسألتان . المسألة الأولى : الولي فعيل
بمعنى فاعل من قولهم : ولي فلان الشئ يليه ولاية فهو وال وولي . وأصله من
الولي الذي هو القرب ، قال الهذلي : عدت عواد دون وليك تشغب . ومنه يقال :
داري تلي دارها أي تقرب منها ، ومنه يقال للمحب المعاون : ولي لأنه يقرب منك
بالمحبة والنصرة ولا يفارقك ، ومنه الوالي لأنه يلي القوم بالتدبير والأمر والنهي ومنه
المولي " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الثعلبي - مخطوط .
( 2 ) التفسير الوسيط للواحدي - مخطوط .
( 3 ) معالم التنزيل 1 / 265 .
( 4 ) زاد المسير 8 / 307 .
( 5 ) تكملة تفسير الرازي .
( 6 ) تفسير النيسابوري 26 / 24 .
( 7 ) تفسير الرازي 7 / 18 .