بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين
الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين .
قد عرفت أن حديث الغدير من الأحاديث المتواترة ، بل هو من أشهر
الأحاديث المتواترة بين المسلمين ، على اختلاف مذاهبهم ونحلهم ، وهو مخرج في
كتب أهل السنة ، وأسفارهم وجوامعهم الحديثية ، بطرق وأسانيد لا تحصى كثرة ،
حتى التجأ بعض أكابرهم ، الذين ربما ناقشوا في أسانيد غيره من الأحاديث ، إلى
الاعتراف بتواتره ، والتصريح بكثرة طرقه ، وعني آخرون منهم بجمع طرقه
وأسانيده ، في مصنفات تخص هذا الموضوع بمفرده .
قد عرفت هذا كله في الجزء السابق هو المدخل للبحث .
ولا غرابة في ذلك ، بل إن ما ذكروه قليل بالنسبة إلى شأن هذا الحديث ،
وبحوثهم حوله هي دون عظمته بكثير ، فتلك واقعة حضرها عشرات الألوف من
المسلمين ، وشهدها أعلام الصحابة من الرجال والنساء .
وإن هذا الذي وصل إلينا من أخبار الغدير ، وأسماء رواته من الصحابة
والتابعين ومن بعدهم ، بعد كتم المخالفين حسدا وعنادا ، والموالين خوفا وتقية ،
لنزر يسير ، وقليل من كثير . .
وفي هذا الجزء من الكتاب ، نذكر أسماء طائفة من أعلام القوم ، من رواة
حديث الغدير ومخرجيه ، مع ذكر نص روايته ، أو الإشارة إلى موضعها ، ابتداءا
نفحات الأزهار — صفحة 7
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧