أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قلنا : الله ورسوله أولى بنا من أنفسنا .
قال : فمن كنت مولاه فهذا مولاه ، يعني عليا . ثم أخذ بيده فبسطها ثم قال :
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ووثق رجاله " ( 1 ) .
ومن ذلك : ما رواه من طريق البزار عن سعد : " إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أخذ بيد علي فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ من كنت وليه
فعلي وليه " قال : " رواه البزار ورجاله ثقات " ( 2 ) .
[ ترجمته ]
قال السخاوي : " علي بن أبي بكر الحافظ ويعرف بالهيثمي ، ولد في رجب
سنة 735 وكان عجبا في الدين والتقوى والزهد والاقبال على العلم والعبادة
والأوراد ، قال شيخنا في معجمه : وكان خيرا ساكنا لينا سليم الفطرة شديد
الانكار للمنكر . وقال البرهان الحلبي : إنه كان من محاسن القاهرة . وقال التقي
الفاسي : كان كثير الحفظ للمتون والآثار صالحا خيرا . وقال الافقهسي : كان إماما
عالما حافظا زاهدا متواضعا متوددا في الناس ذا عبادة وتقشف وورع .
والثناء على دينه وزهده وورعه ونحو ذلك كثير جدا ، بل هو في ذلك كلمة
اتفاق " ( 3 ) .
وكذا ترجمه السيوطي في طبقات الحفاظ : 541 وحسن المحاضرة 1 / 362
والشوكاني في البدر الطالع : 1 / 44 وغيرهم .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 105 .
( 2 ) المصدر 9 / 107 .
( 3 ) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 5 / 200 ملخصا .