تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حيي . قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه ، فاخذها منه قال : لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه . قال : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال وعلي معه جالس . فأبوا . فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة . قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة . قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه ، قال وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر وعلي نائم قال : وأبو بكر يحسب أنه نبي الله ، قال فقال : يا نبي الله قال : فقال له علي : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله ، وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك للئيم ، كان صاحبك نراميه فلا يتضور ، وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك . قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك ، قال فقال له علي : أخرج معك ؟ قال فقال له نبي الله : لا . فبكى علي ، فقال له أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي . قال : وقال له رسول الله : أنت وليي في كل مؤمن بعدي . وقال : سدوا أبواب المسجد غير باب علي ، فقال : فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره .