وسلم لما نزل بغدير خم ، أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : ألستم تعلمون أني
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من
نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه ، فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئا [ لك ] يا ابن أبي طالب ،
أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ، رواه أحمد " ( 1 ) .
( 112 )
[ رواية ابن الوردي ]
وقال عمر بن مظفر المعروف بابن الوردي في ذكر علي عليه السلام : " شئ
من فضائله : من ذلك مشاهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخوة رسول
الله له ، وسبق إسلامه ، وقوله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا
يحب الله ورسوله . الحديث ، وقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقوله صلى الله
عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، وقوله : أقضاكم
علي " ( 2 ) .
[ ترجمته ]
وقد ترجم له ابن قاضي شهبة الأسدي بقوله : " عمر بن المظفر بن عمر
ابن محمد بن أبي الفوارس بن علي ، الإمام العلامة الأديب المؤرخ ، زين الدين أبو
حفص المعري الحلبي ، الشهير بابن الوردي ، فقيه حلب ومؤرخها وأديبها ، تفقه
على الشيخ شرف الدين البارزي ، له مصنفات جليلة نظما ونثرا . . وكان ملازما
هامش
( 1 ) نفس المصدر 3 / 246 .
( 2 ) تتمة المختصر في أخبار البشر 1 / 221 .