أقول : والجدير بالذكر هنا أن ( الدهلوي ) أسقط من عبارة الذهبي هذه -
حيث نقلها - تصريح الذهبي بتصنيفه كتابا في طرق حديث الغدير ، فقد جاء في
( بستان المحدثين ) له ، المنحول من كتاب ( مفتاح كنز دراية المجموع ) بترجمة
الحاكم ما هذا تعريبه : " قال الخطيب البغدادي : كان الحاكم ثقة وكان يميل إلى
التشيع ، وقال بعض العلماء بالنسبة إلى تشيعه أنه كان يقول بتفضيل علي على
عثمان ، وهو مذهب جماعة من الأسلاف ، والله أعلم .
ولقد أنكر عليه جماعة من أجلة العلماء كثيرا من أحاديث المستدرك التي
حكم بصحتها وزعم أنها صحاح على شرط الشيخين ، منها : حديث الطير وهو
من مناقب المرتضى المشهورة المعروفة ، ومن هنا قال الذهبي : لا يحل لأحد أن
يغتر بتصحيح الحاكم ما لم يلاحظ تعقيباتي عليه . وقال أيضا : في المستدرك
أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة ، بل فيه أحاديث موضوعة شان المستدرك
بإخراجها فيه . وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا قد أفردتها بمصنف
بمجموعها يوجب أن الحديث له أصل " ( 1 ) .
فحيا الله أمانة ( الدهلوي ) وديانته ، وخدمته للحديث وأهله ! !
هامش
( 1 ) بستان المحدثين - ترجمة الحاكم : 34 .