الثالث : كون ابن عقدة في طبقة كبار أساطين الأئمة من أهل السنة ،
كالعقيلي وابن أبي حاتم وو وو . . .
الرابع : كون ابن عقدة من مهرة فن الحديث وأئمة هذا العلم .
الخامس : كون ابن عقدة أعظم من الأئمة الذين أغفل السبكي ذكرهم ،
وهم كثيرون . . .
السادس : كون ابن عقدة كأبي بكر . . . وو و . . . من حفاظ الشريعة .
وبعد هذا ، فهل تبقى قيمة لطعن طاعن أو قدح قادح ؟ .
8 ) السيوطي
" ابن عقدة - حافظ العصر والمحدث البحر أبو العباس . . . كان إليه
المنتهى في قوة الحفظ وكثرة الحديث ، ورحلته قليلة ، ألف وجمع ، حدث عنه
الدارقطني وقال : أجمع أهل الكوفة على أنه لم ير بها من زمن ابن مسعود إلى زمنه
أحفظ منه .
وعنه : أحفظ مائة ألف حديث بأسنادها ، وأجيب عن ثلاثمائة ألف حديث
من حديث أهل البيت وبني هاشم .
وقال أبو علي : ما رأيت أحفظ منه لحديث الكوفيين . وعنده تشيع . ولد
سنة 249 ومات في ذي القعدة سنة 332 " ( 1 ) .
أقول : قوله : " وعنده تشيع " ليس بقادح عندهم ولا سيما بعد تلك
الفضائل وآيات الثناء عليه - وقد قال ابن حجر الحافظ :
" والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة ، فمن قدمه على أبي بكر وعمر
فهو غال في التشيع ويطلق عليه رافضي وإلا فشيعي ، وإن انضاف إلى ذلك السب
والتصريح بالبغض فغال في الرفض ، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في
هامش
( 1 ) طبقات الحفاظ / 348 .