أبا الحسين الصالح ، ثم صالح قبة ، ثم الجعفران جعفر بن جرير وجعفر بن
ميسر ، ثم أبا عمران بن النقاش ، ثم أبا سعيد أحمد بن سعيد الأسدي ، ثم عباد
ابن سليمان ثم أبا جعفر الإسكافي هذا .
وقال : كان أبو جعفر فاضلا عالما ، وصنف سبعين كتابا في علم الكلام وهو
الذي نقض كتاب العثمانية على أبي عثمان الجاحظ في حياته ، ودخل الجاحظ سوق
الوراقين ببغداد ، فقال : من هذا الغلام السوادي الذي بلغني أنه تعرض لنقض
كتابي - وأبو جعفر جالس - ؟ فاختفى منه حتى لم يره ، وكان أبو جعفر يقول
بالتفضيل على قاعدة معتزلة بغداد يبالغ في ذلك ، وكان علوي الرأي ، محققا
منصفا ، قليل العصبية " .
3 . قال الخطابي : الجاحظ ملحد
ولهذه الأمور وغيرها صرح الحافظ الخطابي بأن الجاحظ رجل ملحد . . .
وهل يستند إلى ترك رواية هذا الرجل حديث الغدير للطعن فيه ؟
إنه لا قيمة لكلام هكذا شخص ولا وزن له في معرفة الأحاديث النبوية
الشريفة مطلقا . . .
أما كلام الخطابي فقد أورده الشيخ محمد طاهر الكجراتي * المتوفى سنة
986 ، ترجمه الشيخ العيدروس في ( النور السافر عن أخبار القرن العاشر ) في
حوادث السنة المذكورة بقوله : " استشهد الرجل الصالح العلامة جمال الدين محمد
طاهر الملقب بملك المحدثين الهندي - رحمه الله آمين - على يدي المبتدعة من فرقتي
الرافضة السبابة والمهدوية القتالة . . . وهو الذي أشار إليه النبي - صلى الله عليه
وآله وسلم - بالمزية في الرؤيا التي رآها الشيخ علي المتقي السابقة ، وناهيك بها من
منقبة علية ، وكان على قدم من الصلاح والورع والتبحر في العلم ، كانت ولادته
سنة 913 ، وحفظ القرآن وهو لم يبلغ الحنث ، وجد في العلم ومكث كذلك نحو
خمسة عشر سنة ، وبرع في فنون عديدة وفاق الاقران ، حتى لم يعلم أن أحدا من
نفحات الأزهار — صفحة 266
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٦