" قال إسماعيل بن الحسن السراج : سألت أحمد عمن يقول : القرآن
مخلوق ، قال : كافر . وعمن يقول : لفظي بالقرآن مخلوق فقال : فهو جهمي " ( 1 ) .
فلا بد لهم من الاعتراف بجهمية البخاري وإن تجهموا وتعبسوا ، ولا
محيص لهم من الاذعان بضلاله وإن تغيروا وتربدوا .
الإمام أحمد بن صالح واللفظية
وقال الإمام الحافظ أحمد بن صالح : من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو
كافر . . . نقله الحافظ الذهبي عنه بترجمته ، حيث قال :
" قال محمد بن موسى المصري : سألت أحمد بن صالح ، فقلت له : إن قوما
يقولون : إن لفظنا بالقرآن غير الملفوظ ، فقال : لفظنا بالقرآن هو الملفوظ والحكاية
هي المحكي ، وهو كلام الله غير مخلوق . ومن قال : لفظي به مخلوق فهو كافر " .
موجز ترجمة أحمد بن صالح
وقد عنون الحافظ الذهبي أحمد بن صالح المذكور بقوله : " أحمد بن صالح
الإمام الكبير حافظ زمانه بالديار المصرية ، أبو جعفر المصروي المعروف بابن
الطبري ، كان أبوه جنديا من أهل طبرستان ، وكان أبو جعفر رأسا في هذا
الشأن ، قل أن ترى العيون مثله ، مع الثقة والبراعة . . . " ( 2 ) .
مع الذهبي
ولنا هنا وقفة قصيرة مع الحافظ الذهبي . . . فإن الملاحظ أن الذهبي
يتلون عندما ينقل كلمات الأئمة : الذهلي وأحمد بن حنبل وأحمد بن صالح وغيرهم
في هذا المقام . . .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 11 / 177 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 12 / 160 .