وروى النووي عن أحمد قوله : " إنتهى الحفظ إلى الأربعة من أهل
خراسان : أبو زرعة الرازي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وعبد الله بن الرحمن
السمرقندي - يعني الدارمي - والحسين بن الشجاع البلخي " .
ثم روى عن الحافظ أبي علي صالح بن محمد بن جزرة قوله : " أعلمهم
بالحديث البخاري ، وأحفظهم أبو زرعة وهو أكثرهم حديثا " .
وعن محمد بن بشار شيخ البخاري ومسلم قوله : " حفاظ الدنيا أربعة : أبو
زرعة بالري ، ومسلم بن الحجاج بنيسابور ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي
بسمرقند ، ومحمد بن إسماعيل ببخارى " ( 1 ) .
وروى أبو بكر الخطيب عن أبي جعفر الطحاوي قوله : " ثلاثة من علماء
الزمان بالحديث اتفقوا بالري ، لم يكن في الأرض في وقتهم أمثالهم ، فذكر أبا زرعة
ومحمد بن مسلم بن وارة وأبا حاتم الرازي " ( 2 ) .
هذا ، ولقد وصف ( الدهلوي ) أبا زرعة ب " رئيس المحدثين " وترجم له ترجمة
حافلة ( 3 ) ، لكنه زعم في فصل الكلام على المتعة : أن كتاب مسلم بن الحجاج
أصح الكتب ( 4 ) ، مع علمه برأي " رئيس المحدثين " في مسلم وكتابه . . .
5 ) أبو حاتم الرازي
لقد ترك الإمام أبو حاتم الرازي البخاري كرفيقه أبي زرعة الرازي . . .
كما علم من الكلمات المتقدمة .
ترجمة أبي حاتم
وتدل جملة من الكلمات المتقدمة في ترجمة أبي زرعة الرازي ، على عظمة
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 68 . بترجمة البخاري .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 256 بترجمة محمد بن مسلم بن وارة .
( 3 ) بستان المحدثين : 9 .
( 4 ) التحفة الاثنا عشرية ، باب المطاعن : 302 .