يشركه فيه سائر الأخبار ، لأن الأخبار على ضربين : أحدهما : لا يعتبر في نقله
الأسانيد المتصلة كالخبر عن وقعة بدر وخيبر والجمل وصفين وما جرى مجرى ذلك
من الأمور الظاهرة ، التي يعلمها الناس قرنا بعد قرن بغير إسناد وطريق
مخصوص ، والضرب الآخر : يعتبر فيه اتصال الأسانيد ، كأخبار الشريعة .
وقد اجتمع في خبر الغدير الطريقان مع تفرقهما في غيره من الأخبار ، على
أن ما اعتبر في نقله في أخبار الشريعة اتصال الأسانيد لو فتشت عن جميعه لم تجد
رواته إلا آحادا ، وخبر الغدير قد رواه بالأسانيد الكثيرة المتصلة الجمع الكثير . . .
فمزيته ظاهرة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الشافي في الإمامة : 132 ط القديم .