روح القدس ، فيه كان يعبد الله وعترته ، ولذلك خلقهم حلماء ، علماء ، بررة
أصفياء يعبدون الله بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ، ويصلون
الصلاة ويحجون ويصومون " ( 1 ) .
وبسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" قال الله تبارك وتعالى : يا محمد ، إني خلقتك وعليا نورا - يعني روحا بلا
بدن - قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي وبحري ، فلم تزل تهللني وتمجدني ،
ثم جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة ، فكانت تمجدني وتقدسني وتهللني ، ثم
قسمتها اثنتين وقسمت الثنتين ثنتين فصارت أربعة ، محمد واحد ، وعلي واحد ،
والحسن والحسين ثنتان ، ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن ، ثم
مسحنا بيمينه فأضاء نوره فينا " ( 2 ) .
وبسنده عن المفضل بن عمر قال :
" قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف كنتم حيث كنتم في الأظلة ؟
فقال : يا مفضل ، كنا عند ربنا ليس عنده أحد غيرنا ، في ظلة خضراء ،
نسبحه ونقدسه ونهلله ونمجده ، وما من ملك ولا ذي روح غيرنا حتى بدا له في
خلق الأشياء ، فخلق ما شاء وكيف شاء من الملائكة وغيرهم ، ثم أنهى علم ذلك
إلينا " ( 3 ) .
وبسنده عن محمد بن سنان قال :
" كنت عند أبي جعفر الثاني ( 4 ) فأجريت اختلاف الشيعة فقال : يا محمد إن
الله تبارك وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ، ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا
ألف دهر ، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفرض
أمورها إليهم ، فهم يحلون ما يشاؤن ويحرمون ما يشاؤن ، ولن يشاؤا إلا أن يشاء
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 442 .
( 2 ) المصدر 1 / 440 .
( 3 ) المصدر 1 / 441 .
( 4 ) وهو سيدنا الإمام محمد بن علي التقي الجواد التاسع من الأئمة الاثني عشر عليهم السلام .