من نور واحد قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام ، فلما خلق الله آدم ركب ذلك
النور في صلبه ، ولم نزل في شيء واحد ، حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، ففي
عادت النبوة وفي علي الخلافة " ( 1 ) .
( 39 )
رواية السيد محمد ماه عالم
لقد روى هذا الحديث ضمن جملة من فضائل أمير المؤمنين عليه الصلاة
والسلام ، ونص على اعتباره ، وهذا مجمل ترجمة كلامه في ترجمة مولانا أمير المؤمنين
عليه السلام :
" لقد كان ظاهره المبارك مظهر الأسرار السبحانية وباطنه الكريم مهبط
الأنوار الربانية ، مراتبه العالية ومناقبه السامية تضيق عنها صحائف الليل والنهار ،
وبيان شرف ذاته وجلالة صفاته لا تحويه دفاتر السماوات والأرضين ، فضائله لا
تحصى وكمالاته لا يمكن الإحاطة بها ، فإن نسبه المبارك يعلم من الخبر المعتبر عن
خير الأنام صلى الله عليه وسلم : أنا وعلي من نور واحد ، وعظمة حسبه من الكلمة
الشريفة : أنت أخي في الدنيا والآخرة ، ووفور علمه من الحديث الصحيح : أنا
مدينة العلم وعلي بابها ، وسعة جوده من قوله تعالى ( الذين ينفقون أموالهم بالليل
والنهار سرا وعلانية ) وشجاعته من فحوى : لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذو
الفقار ، وتتجلى فضائله في : لمبارزة علي بن أبي طالب يوم الخندق أفضل من أعمال
أمتي " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جواهر النفائس - مخطوط .
( 2 ) تذكرة الأبرار - مخطوط .