تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
* ( 42 ) * رواية نور الدين الهيثمي رواه بقوله : ( وعن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومن قاتلنا في آخر الزمان كمن قاتل مع الدجال . رواه البزار والطبراني في الثلاثة . وفي إسناد البزار الحسن بن أبي جعفر الجفري ، وفي إسناد الطبراني عبد الله بن داهر . وهما متروكان . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق . رواه البزار والطبراني . وفيه : الحسن بن أبي جعفر وهو متروك . وعن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها سلم ومن تركها غرق . رواه البزار ، وفيه ابن لهيعة وهو لين . وعن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له . رواه الطبراني في الصغير والأوسط . وفيه جماعة لم أعرفهم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) معجم الزوائد ومنبع الفوائد 9 / 168 . وأقول : أما ( الحسن بن أبي جعفر الجفري ) فقد روى عنه : أبو داود الطيالسي ، وابن مهدي ، ويزيد بن زريع ، وعثمان بن مطر ، ومسلم بن إبراهيم ، وجماعة غيرهم من مشاهير الرواة والأئمة ، وروايتهم عنه تدل على جلالته ، بالإضافة إلى أن : مسلم بن إبراهيم قال : كان من خيار الناس . وقال عمرو بن علي : صدوق . وقال أبو بكر بن أبي الأسود : ترك ابن مهدي حديثه ثم حدث عنه وقال : ما كان لي حجة عند ربي . وقال ابن عدي : والحسن بن أبي جعفر أحاديثه صالحة وهو يروي الغرائب ، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب وهو صدوق . وقال ابن حبان : من خيار عباد الله الخشن ، وكان من المتعبدين المجابين الدعوة . أنظر : تهذيب التهذيب 2 / 260 . فهذه كلمات عدة من أئمة الجرح والتعديل ، والعمدة كونه صدوقا من خيار الناس ، لكن بعضهم قدحه لروايته الغرائب ووقوع الوهم في رواياته ، ومن الواضح لدى أهل العلم المنصفين أن ذلك لا يوجب القدح والترك . وأما ( عبد الله بن داهر ) فقد عرفته في جواب قدح ابن الجوزي في حديث الثقلين . وأما ( عبد الله بن لهيعة ) فقد روى عنه كبار الأئمة من المتقدمين كالثوري ، والشعبي ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، وابن المبارك . وقال أبو داود عن أحمد : ومن كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه ؟ وعن الثوري : عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع وحججت حجا لألقى ابن لهيعة . وقال أبو الطاهر بن السرح : سمعت ابن وهب يقول : حدثني والله الصادق البار عبد الله بن لهيعة . وقال يعقوب بن سفيان : سمعت أحمد بن صالح - وكان من خيار المتقنين - يثني عليه . وعنه أيضا : ابن لهيعة صحيح الكتاب ، وإنما كان أخرج كتبه ، فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه إملاءا ، فمن ضبط كان حديثه حسنا ، إلا أنه كان يحضر من لا يحسن ولا يضبط ولا يصحح ، ثم لم يخرج ابن لهيعة بعد ذلك كتابا ، ولم ير له كتاب ، وكان من أراد السماع منه استنسخ ممن كتب عنه وجاءه فقرأ عليه ، فمن وقع على نسخة صحيحة فحديثه صحيح ، ومن كتب من نسخة لم تضبط جاء فيه خلل كثير . وعن ابن معين : قد كتبت حديث ابن لهيعة وما زال ابن وهب يكتب عنه حتى مات . وقال الحاكم : استشهد به مسلم في موضعين . وحكى ابن عبد البر : أن الذي وقع في الموطأ عن مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في العربان هو : ابن لهيعة . وقال ابن شاهين قال أحمد بن صالح : ابن لهيعة ثقة ، وما روي عنه من الأحاديث فيها تخليط يطرح ذلك التخليط . وقال مسعود عن الحاكم : لم يقصد الكذب وإنما حدث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ . وقال ابن عدي : حديثه كأنه نسيان ، وهو ممن يكتب حديثه . انظر : تهذيب التهذيب 5 / 273 . وهذا القدر كاف لنا للاحتجاج بما رواه .