تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

ختامه مسك

ورأينا من المناسب أن نختم الكتاب بهذا الحديث الشريف الوارد عن النبي في فضل آله الأطياب عليهم الصلاة والسلام ، وهو ما رواه جماعة من الحفاظ منهم الحافظ الكنجي الشافعي بسنده عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ترد علي راية أمير المؤمنين وإمام الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده ، فيبيض وجهه ووجوه أصحابه وأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تبعنا الأكبر وصدقناه وآزرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه - فأقول : ردوا رواء مرويين ، فيشربون شربة لا يظمؤن بعدها ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوههم كالقمر ليلة البدر ، أو كأضواء نجم في السماء ) ( 1 ) . قال الكنجي : ( وفي هذا الخبر بشارة ونذارة من النبي صلى الله عليه وسلم : أما البشارة فلمن آمن بالله عز وجل ورسوله وأحب أهل بيته ، وأما النذارة فلمن كفر بالله ورسوله وأبغض أهل بيته وقال ما لا يليق بهم ، ورأى رأي الخوارج والنواصب . وهو بشارة لمن أحب أهل بيته ، وأنه يرد الحوض ويشرب منه فلا يظمأ أبدا ، والظمأ هو عنوان دوام العطش وحرمان دخول جنة المأوى ، وأما الثقلان فأحدهما كتاب الله عز وجل ، والآخر عترة النبي وأهل بيته عليهم السلام ، وهما
هامش
( 1 ) وممن رواه : الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 131 والمناوي في كنوز الحقائق 188 والحاكم في المستدرك وفيه : أخرجه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 457 . كذا في هامش كفاية الطالب ط النجف الأشرف .