إن من المناسب قبل الخوض في الرد على مناقشة ( الدهلوي ) في دلالة
حديث السفينة على الإمامة أن نثبت هذا الحديث الشريف سندا ، ردا على بعض
المتعصبين ممن نسبوا أنفسهم إلى السنة .
ثم نذكر بعض وجوه دلالته على مطلوب أهل الحق ، وهو إمامة أهل البيت
عليهم السلام وخلافتهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ببيان موجز .
ثم نشرع في نقض كلمات ( الدهلوي ) وتفنيد مزاعمه ومناقشاته في دلالة
حديث السفينة .
ومن العجيب أن ( الدهلوي ) لم يطعن في سند حديث السفينة تبعا لبعض
أسلافه ، ألا ترى إلى ابن تيمية الحراني وتعنته في هذا المقام كسائر الموارد ، إذ طعن
في سند هذا الحديث ، وزعم أنه لا يعرف له إسناد أصلا ، صحيح ولا ضعيف !
لقد قال هذا المتعصب العنيد : ( أما قوله : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح .
فهذا لا يعرف له إسناد أصلا صحيح ولا ضعيف ، ولا هو في شئ من كتب
الحديث التي يعتمد عليها ، وإن كان قد رواه من يروي أمثاله من حطاب الليل
الذين يروون الموضوعات فهذا مما يزيده وهنا وضعفا ! ) ( 1 ) .
ولا يخفى بطلان هذا الكلام وهو أنه على ذوي البصيرة والخبرة بالأحاديث ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 105 .