تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
على العموم صلى الله عليه وسلم وذريتهم ، وبيان أن صلتهم تكون صلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم - وفقنا الله وإياك لخدمة أهل بيته صلى الله عليه وسلم - : أن الله قد أمرنا على لسان نبيه بالمودة لأهل بيته بقوله * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ومن أفراد المودة والصلة زيارتهم مقدما لهم على غيرهم ، متوسلا بهم إلى شفاعة جدهم . قال المحقق ابن حجر : أخرج الديلمي مرفوعا : من أراد التوسل وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيمة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم . قال : وأخرج الإمام أحمد في مسنده عنه صلى الله عليه وسلم : إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا بماذا خلفتموني فيهما . وفي رواية : إنما أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق . قال : وفي رواية صححها الحاكم على شرط الشيخين : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس . ولعل المراد من الغرق ما يلحقهم من العذاب لولا وجودهم كما يدل عليه ما في بعض الروايات : فإذا ذهب أهل بيتي جاء أهل الأرض من العذاب ما كانوا يوعدون . ويحتمل أن المعنى : أن من أحبهم وعمل بمقتضى سنة جدهم نجا من ظلمة العثار والطغيان ، ومن تخلف عنها غرق في بحر كفر النعمة والبهتان ) ( 1 ) . ترجمته : وهو : حسن العدوي الحمزاوي المتوفى سنة 1303 من الفقهاء المالكية ،
هامش
( 1 ) مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار : 86 .
نفحات الأزهار — صفحة 116 | السيد علي الحسيني الميلاني