على العموم صلى الله عليه وسلم وذريتهم ، وبيان أن صلتهم تكون صلة لرسول
الله صلى الله عليه وسلم فاعلم - وفقنا الله وإياك لخدمة أهل بيته صلى الله عليه
وسلم - : أن الله قد أمرنا على لسان نبيه بالمودة لأهل بيته بقوله * ( قل لا أسئلكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ومن أفراد المودة والصلة زيارتهم مقدما لهم على
غيرهم ، متوسلا بهم إلى شفاعة جدهم .
قال المحقق ابن حجر : أخرج الديلمي مرفوعا : من أراد التوسل وأن يكون
له عندي يد أشفع له بها يوم القيمة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم .
قال : وأخرج الإمام أحمد في مسنده عنه صلى الله عليه وسلم : إني أوشك أن أدعى
فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى
الأرض وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض فانظروا بماذا خلفتموني فيهما .
وفي رواية : إنما أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن
تخلف عنها غرق . قال : وفي رواية صححها الحاكم على شرط الشيخين : النجوم
أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها
قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس .
ولعل المراد من الغرق ما يلحقهم من العذاب لولا وجودهم كما يدل عليه
ما في بعض الروايات : فإذا ذهب أهل بيتي جاء أهل الأرض من العذاب ما كانوا
يوعدون . ويحتمل أن المعنى : أن من أحبهم وعمل بمقتضى سنة جدهم نجا من
ظلمة العثار والطغيان ، ومن تخلف عنها غرق في بحر كفر النعمة والبهتان ) ( 1 ) .
ترجمته :
وهو : حسن العدوي الحمزاوي المتوفى سنة 1303 من الفقهاء المالكية ،
هامش
( 1 ) مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار : 86 .