الحوض المورود ؟ ! ) .
ومنها قوله : ( والمقرر أن مودة القربى وموالاتهم من العقائد اللازمة ، وأن
الاعتزاء إليهم والاقتداء بهم هو مذهب إمامي ( 1 ) الذي قلدته في شرائع دينه
وبدائع فنونه ، فاندراجي في حلة الاتباع هو الشاهد لصدق التقليد عند النزاع ،
وكيف وأنا أصلي عليهم في كل صلاة فرضا لازما ، وأسأل الهداية إلى صراطهم
المستقيم في كل يوم خمس مرات ، وهم حبل الاعتصام وسفينة النجاة ، فهل
يحسن أن أوثر بهم أحدا أو أستبدل بهم ملتحدا ؟ ! كلا ! والله ، بل المزاحمة على -
هذا المورد العذب سبيلي ، والعض بالنواجذ على تلك السنن إعتقادي وقيلي ) .
ومنها قوله :
( سفينة تجري وترسي باسمه * ركبت فيها طالبا لرسمه
فاركبوا فيها باسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ، وهي تجري بهم
في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني ! ولم يكن أحد من أبناء
الحسنين في معزل لأنهم السفينة نفسها ، وهم الألواح والدسر ، فهي ناجية
منجية ، فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ! ومن تأمل قوله
* ( إن ربي لغفور رحيم ) * ظهر كمال المغفرة والمرحمة لمن ركب السفينة ، فكيف يقول
بالهلاك من ليس له إدراك ؟ ! ) .
ومنها قوله في كلام له : ( ومنها : حديث أهل بيتي كسفينة نوح ، إلخ . فإذا
كان السفينة منجية لمن ركبها من الغرق لزم أن تكون هي ناجية من باب أولى ،
وإذا حكمنا - والعياذ بالله - بالهلاك لزم أن يكون الصادق الأمين قد غش أمته
حيث أمرهم بركوب سفينة مخروقة هالكة ! حاشا لله من ذلك ! فقد قال : من غشنا
ليس منا ، والدين النصحية . فقد نصح وأنصح وأوضح صلى الله عليه وسلم ) .
هامش
( 1 ) يعني الشافعي .