تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الحوض المورود ؟ ! ) . ومنها قوله : ( والمقرر أن مودة القربى وموالاتهم من العقائد اللازمة ، وأن الاعتزاء إليهم والاقتداء بهم هو مذهب إمامي ( 1 ) الذي قلدته في شرائع دينه وبدائع فنونه ، فاندراجي في حلة الاتباع هو الشاهد لصدق التقليد عند النزاع ، وكيف وأنا أصلي عليهم في كل صلاة فرضا لازما ، وأسأل الهداية إلى صراطهم المستقيم في كل يوم خمس مرات ، وهم حبل الاعتصام وسفينة النجاة ، فهل يحسن أن أوثر بهم أحدا أو أستبدل بهم ملتحدا ؟ ! كلا ! والله ، بل المزاحمة على - هذا المورد العذب سبيلي ، والعض بالنواجذ على تلك السنن إعتقادي وقيلي ) . ومنها قوله : ( سفينة تجري وترسي باسمه * ركبت فيها طالبا لرسمه فاركبوا فيها باسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ، وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني ! ولم يكن أحد من أبناء الحسنين في معزل لأنهم السفينة نفسها ، وهم الألواح والدسر ، فهي ناجية منجية ، فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ! ومن تأمل قوله * ( إن ربي لغفور رحيم ) * ظهر كمال المغفرة والمرحمة لمن ركب السفينة ، فكيف يقول بالهلاك من ليس له إدراك ؟ ! ) . ومنها قوله في كلام له : ( ومنها : حديث أهل بيتي كسفينة نوح ، إلخ . فإذا كان السفينة منجية لمن ركبها من الغرق لزم أن تكون هي ناجية من باب أولى ، وإذا حكمنا - والعياذ بالله - بالهلاك لزم أن يكون الصادق الأمين قد غش أمته حيث أمرهم بركوب سفينة مخروقة هالكة ! حاشا لله من ذلك ! فقد قال : من غشنا ليس منا ، والدين النصحية . فقد نصح وأنصح وأوضح صلى الله عليه وسلم ) .
هامش
( 1 ) يعني الشافعي .