وفيه : مولى ربعي
وهو مجهول .
* وأما طريقه الآخر الذي ذكره ابن الأثير معلقا ففيه :
أبو الزعراء
وقد ترجمه بقوله : " عبد الله بن هاني ، أبو الزعراء صاحب ابن مسعود ،
قال البخاري : لا يتابع على حديثه ، سمع منه سلمة بن كهيل حديثه عن ابن
مسعود في الشفاعة : ثم يقول نبيكم صلى الله عليه وسلم رابعا ، والمعروف أنه
عليه السلام أول شافع ، قاله البخاري .
وقد أخرج النسائي الحديث مختصرا " ( 1 ) .
وفي ( تهذيب التهذيب 6 / 16 ) : قال البخاري : " لا يتابع في حديثه " .
هذا ، ولو راجعت ( جامع الترمذي ) باب مناقب ابن مسعود لرأيت أن
راوي هذا الحديث عن سلمة بن كهيل هو : يحيى بن سلمة بن كهيل وعنه
ابنه إسماعيل وعنه ابنه إبراهيم .
وهؤلاء بأجمعهم مجروحون حسب تصريحات الأئمة من أهل السنة كما
فصل ذلك في مجلد ( حديث الطير ) وستقف على ذلك قريبا أيضا ،
وبالأخص : يحيى بن سلمة فإنه الأشد ضعفا فيهم ، فلقد قال الترمذي بعد
إن خرجه : " هذا حديث غريب من حديث ابن مسعود ، لا نعرفه إلا من
يحيى بن سلمة بن كهيل ، ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث " ( 2 ) .
وبهذه الوجوه يقف المنصف على تعسف ( الدهلوي ) ومكابرته . . .
والله الموفق .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 2 / 516 .
( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 221 .