بإخوانكم الذين عنده من أهل خربتا ؟ يجري عليهم أعطياتهم وأرزاقهم
ويحسن إليهم .
وافتعل كتابا عن قيس إليه بالطلب بدم عثمان والدخول معه في
ذلك وقرأ على أهل الشام .
فبلغ ذلك عليا - أبلغه ذلك محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر بن
أبي طالب وأعلمته عيونه بالشام - فأعظمه وأكبره ، فدعا ابنيه وعبد الله بن
جعفر فأعلمهم ذلك ، فقال ابن جعفر : يا أمير المؤمنين دع ما يريبك إلى ما لا
يريبك ، اعزل قيسا عن مصر . فقال علي : إني والله ما أصدق بهذا عنه " ( 1 ) .
* ولقد كذب على جماعة فيهم سيدنا الإمام الحسين السبط عليه السلام
وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر وعائشة ، في قضية
إقامة يزيد ابنه مقامه وأخذ البيعة له ، إذ وكل بكل رجل منهم رجلين - بعد
أن سبهم وهددهم بالقتل - وقام خطيبا فقال : " إن عبد الله بن عمر وابن
الزبير والحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر بايعوا له . . . " .
فكذبوه قائلين " لا والله ما بايعنا ولكن فعل بنا معاوية ما فعل " ( 2 ) .
* ولقد ذمه وطعن فيه جماعة من أصحاب علي عليه السلام في وجهه ،
روى المسعودي بإسناده قال : " حبس معاوية صعصعة بن صوحان العبدي
وعبد الله ابن الكواء اليشكري ورجالا من أصحاب علي عليه السلام مع رجال
من قريش فدخل عليهم معاوية يوما فقال : نشدتكم بالله إلا [ ما ] قلتم حقا
وصدقا ، أي الخلفاء رأيتموني ؟
فقال ابن الكواء : لولا أنك عزمت علينا ما قلنا ، لأنك جبار عنيد ،
لا تراقب الله في قتل الأخيار ، ولكنا نقول : إنك ما علمنا واسع الدنيا ،
ضيق الآخرة قريب الثرى ، بعيد المرعى ، تجعل الظلمات نورا والنور
هامش
( 1 ) الكامل 3 / 138 .
( 2 ) تاريخ الاسلام للذهبي 1 / 36 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي 197 وغيرهما .