ابن عباس وجويبر متروك ، ومن رواية جويبر عن جواب بن عبيد الله
مرفوعا ، وهو مرسل قال البيهقي : هذا المتن مشهور وأسانيد كلها ضعيفة .
وروى في المدخل أيضا عن عمر : سألت ربي فيما يختلف فيه أصحابي
من بعدي ، فأوحى إلي يا محمد أصحابك عندي بمنزلة النجوم من السماء ،
بعضها أضوء من بعض ، فمن أخذ بشئ مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي
على هدى . وفي إسناده عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك " ( 1 ) .
أقول : وفي عبارتي ابن حجر هاتين وجوه ينبغي التدقيق والتدبر فيها ،
وكلها تهبط بحديث النجوم إلى أقصى درجات الفساد ، ويظهر منهما أيضا قبح
تمسك ( الدهلوي ) برواية البيهقي ، إذ أنه بلغ من الهوان حدا لم يتمكن البيهقي
من السكوت عنه حتى اعترف بضعفه .
تنبيهات
وبعد ، فإن ههنا تنبيهات :
الأول : لقد اكتفى ابن حجر في ( سلام بن سليم ) بقوله " سلام
ضعيف " وقد علم سابقا - في الطعن في حديث أعلمية معاذ - كونه
مجروحا ومطعونا فيه بمطاعن جسيمة .
الثاني : إنه أعرض عن تضعيف ( الحارث بن غصين ) وقد علم من
كلام الحافظين ابن عبد البر والعراقي كونه مجروحا .
الثالث : إنه لم يقل في ( حمزة ) إلا " اتهموه بالوضع " وهذه بعض
كلماتهم في جرحه :
ترجمة حمزة الجزري
قال البخاري : " منكر الحديث " ( 2 ) وقال النسائي " متروك الحديث " ( 3 )
هامش
( 1 ) الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف - هامش الكشاف 2 / 628 .
( 2 ) الضعفاء للبخاري 36 .
( 3 ) الضعفاء للنسائي 32 .