اهتدوا . وهذا كلام لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، رواه عبد الرحيم بن
زيد العمى عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه
وسلم .
وإنما أتى ضعف هذا الحديث من قبل عبد الرحيم ، لأن أهل العلم
سكتوا عن الرواية لحديثه ، والكلام أيضا منكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم
يثبت ، والنبي لا يبيح الاختلاف بعده من أصحابه . هذا نص كلام البزار .
قال ابن معين : عبد الرحيم بن زيد كذاب ليس بشئ ، وقال
البخاري : هو متروك .
ورواه أيضا حمزة الجزري . وحمزة هذا ساقط متروك " ( 1 ) .
ترجمة أبي حيان
وقد ترجم صلاح الدين الصفدي أبا حيان بما هذا ملخصه : " الشيخ
الإمام الحافظ العلامة فريد العصر وشيخ الزمان وإمام النحاة أثير الدين
أبو حيان الغرناطي ، لم أر في أشياخي أكثر اشتغالا منه ، لأني لم أره إلا يسمع
أو يشتغل أو يكتب ، ولم أره على غير ذلك ، وهو ثبت فيما ينقله ، محرر لما يقوله ،
عارف باللغة ، ضابط لألفاظها ، وأما النحو والتصريف فهو إمام الدنيا فيهما ،
لم يذكر معه في أقطار الأرض غيره في العربية ، وله اليد الطولى في التفسير
والحديث والشروط والفروع وتراجم الناس وطبقاتهم وتواريخهم وحوادثهم ،
وله التصانيف التي سارت وطارت وانتشرت وانتثرت وقرئت ودرست
ونسخت وما نسخت ، أخملت كتب الأقدمين وألهت المقيمين بمصره
والقادمين ، وقرأ الناس عليه وصاروا أئمة وأشياخا في حياته " ( 2 ) .
وذكره الذهبي في ( المعجم المختص ) والكتبي في ( فوات الوفيات
4 / 71 ) .
هامش
( 1 ) البحر المحيط 5 / 527 - 528 ، النهر الماد من البحر المحيط .
( 2 ) الوافي بالوفيات 5 / 267 .