السرجين في النيران والنار لا تطهرها ، وكان من الزهد على طريقة صعبة
شديدة ، وكان مجاب الدعوة ، ولم يكن أحد من أصحاب الشافعي يحدث
نفسه في شئ من الأشياء بالتقدم عليه ، وهو الذي تولى غسل الإمام
الشافعي ، وقيل : كان معه أيضا حينئذ الربيع .
وذكره ابن يونس في تاريخه ثم قال : صاحب الشافعي ، وقال : كانت
له عبادة وفضل ، ثقة في الحديث لا يختلف فيه ، حاذق من أهل الفقه ، وكان
أحد الزهاد في الدنيا ، وكان من خير خلق الله عز وجل .
ومناقبه كثيرة ، وتوفي لست بقين من شهر رمضان سنة أربع وستين
ومأتين بمصر ، ودفن بالقرب من تربة الإمام الشافعي " ( 1 ) .
وقال السبكي : " الإمام الجليل أبو إبراهيم المزني ناصر المذهب
وبدر سمائه . . . كان جبل علم ، مناظرا محجاجا ، قال الشافعي رضي الله عنه في
وصفه : لو ناظر الشيطان لغلبه ، وكان زاهدا ورعا متقللا من الدنيا ، مجاب
الدعوة ، وكان إذا فاتته صلاة في جماعة صلاها خمسا وعشرين مرة ، ويغسل
الموتى تعبدا واحتسابا ويقول : افعله ليرق قلبي . . قال الشافعي : المزني ناصر
مذهبي . " ( 2 ) .
وانظر : ( حسن المحاضرة 1 / 307 ) و ( مرآة الجنان 2 / 167 - 178 )
و ( العبر 2 / 28 ) وغيرها .
3 - البزار
لقد طعن الحافظ البزار في حديث النجوم ، فقد قال ابن عبد البر :
" وعن محمد بن أيوب الرقي قال قال لنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن
عبد الخالق البزار : سألتم عما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مما في أيدي
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 196 .
( 2 ) طبقات الشافعية 2 / 93 .